منتديات زهرة اللوتس
اهلا وسهلا بكم في منتديات زهرة الللوتس يسرنا انظمامك معنا بادراة محمد المومني ابو راشد
بادر بالتسجيل الان

منتديات زهرة اللوتس

منتديات زهرة اللوتس2012
 
الرئيسيةللدردشهاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
اهلا وسهلا بكم في منتديات زهرة اللوتس 2012 بادارة محمد المومني ابو راشد...
نرحب بجميع الزوار ونتمنى لكم المتعة والفائدة في ارض منتدانا
*****منتديات زهرة اللوتــــــــــــس ترحب بكــــــــم****~~~~~~
~~▁▂ ۝۝❤منتديات زهرة اللوتس❤۝۝ ▇▁~~
اجعل لك بصمة خير في منتدانا


شاطر | 
 

 طريق الاستقامه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 303
تاريخ التسجيل : 07/02/2012

مُساهمةموضوع: طريق الاستقامه   الإثنين أكتوبر 15, 2012 2:03 pm


الاستقامة
طريق السلامة













بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله العليمِ الحكيم، يهدِي من يشاء إلى صِراط مستقيم، ويضلُّ من يشاءُ عن المنهجِ القويم، لا يُسأل عمَّا يفعل والخلقُ يسألون، فسبحانَ الله العظيم، أحمد ربِّي وأشكره، وأتوبُ إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله الرحمن الرحيم، وأشهد أنَّ نبيّنا وسيِّدنا محمدًا عبده ورسوله ذو الخلق الكريم، اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ........وبعد
فإنّ سعادةَ الإنسان أن يحافظَ على فطرتِه التي فطره الله عليها، فلا يدَعُها تنحرِف عن الصراط المستقيم، ولا يتركها تفسُد بالشهواتِ ولا بالشّبهات، ولا يمكِّن من نفسِه الشياطينَ من الإنسِ والجنّ يصدُّونه عن سبيل الله ويوردونه مواردَ الهلاك والخزيِ والموبقات، بل يحتَمي بعزِّ الله وقدرتِه، ويتوكَّل على خالقه، ويعتصِم بدينه القويم، قال الله تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ ذَلِكَ ٱلدّينُ ٱلْقَيّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) [الروم:30]، وقال تعالى: (وَمَن يَعْتَصِم باللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرٰطٍ مّسْتَقِيمٍ) [آل عمران:101].
أولاً: أهمية الموضوع:
اهتم الإسلام بالفرد واعتنى به عناية فائقة وحفظ له الضرورات الخمس وهي الدين والعقل والنفس والعرض والمال.
والمخدرات ذلك الداء الفتاك بأضرارها وآثارها الدينية والاجتماعية والصحية والاقتصادية كانت سبباً وحدها في ضياع تلك الضرورات لمن تعاطاها وقع في شراكها إذ أن ضياع أحدهما مرتبطاً بالآخر.
ولأنه لا بد من الوقاية من هذا الشر قبل الوقوع فيه ، ولا بد من العلاج لمن ابتلي به فكانت السلامة .. كل السلامة في سلوك طريق الاستقامة.. قال تعالى : {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (112) سورة هود.
فالاستقامة على شرع الله تقي المسلم من طريق المخدرات .. كما ان التوعية و الاستقامة على النهج القويم كفيلة بالعلاج ، وبالرجوع عن هذا الطريق وسلوك طريق الهداية.
والاستقامة على دين الله منزلة عظيمة من منازل العبودية لله تبارك وتعالى، وواجب من الواجبات، أمر الله بها عقيدة وشريعة، هديا ومنهجا، وحذر من ضدها، وعلى المرء أن يبذل جهده في سبيل تحقيقها، ويسأل الله المعونة عليها والمغفرة لما قصر، ولذلك يقول الله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ) [فصلت:6].
والمسلمون في كل يوم وليلة على الأقل في سبعة عشر ركعة وهم في صلواتهم يسألون الله سبحانه وتعالى أن يهديهم الصراط المستقيم قال تعالى: (اهْدِنَا ٱلصّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ ٱلضَّالّينَ) [الفاتحة:6-7].
فحرّي بالمؤمن أن يسأل وهو حاضر القلب وأن يكون موقنا بالإجابة فمن استعان به أعانه ومن سأله أعطاه وليكن ما يستعين به أن يجنبه الله المنكرات وأشرها المخدرات التي تفسد عليه دينه ودنياه وعاجل أمره وآجله.
ثانيًا: تعريف الاستقامة:
الاستقامة لغة :
الاستقامة في معنى : الاعتدال , يقال قام الشيء واستقام :اعتدل واستوى . يقال استقام له الأمر . أي اعتدل .
واصطلاحاً :
(( هي سلوك الصراط المستقيم , وهو الدين القويم من غير تعويج عنه يمنة ولا يسرة , ويشمل ذلك فعل الطاعات كلها الظاهرة و الباطنة وترك المنهيات كلها كذلك )) .
والمخدرات من المنهيات البالغة الضرر على الدين والنفس ومنها ضياع المال والعرض والعقل ، و عندما سئل أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن الاستقامة؟ وهو من هو، أول رجل حقق الاستقامة بعد نبينا  ، قال: (أن لا تشرك بالله شيئا)، يقصد الاستقامة على التوحيد الخالص الذي لا يشوبه شائبة من شوائب الشرك بالله جل وعلا.
ولذلك قال ابن رجب: "فأصل الاستقامة استقامة القلب على التوحيد، كما فسر أبو بكر الصديق قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) [فصلت:30]
بأنهم لم يلتفتوا إلى غيره، وكذلك فسر قوله تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [الروم:30] بإخلاص القصد لله وحده لا شريك له".
ثم قال: "فمتى استقام القلب على معرفة الله وعلى خشيته وإجلاله ومهابته ومحبته وإرادته ورجائه ودعائه والتوكل عليه والإعراض عما سواه استقامت الجوارح كلها على طاعة الله العزيز الحميد؛ فإن القلب هو ملك الأعضاء وهي جنوده، فإذا استقام الملك استقامت جنوده ورعاياه، فالجوارح لا تستقيم إلا باستقامة القلب، فلا يستطيع العبد بذل أدنى عمل لله حتى يأمر القلب به، فلا صلاة وقيام ليل ولا زكاة وصدقة ولا صبر عن معصية حتى يكون القلب الآمر القائد".
كما قال النبي : ((ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، أَلا وهي القلب)) رواه البخاري.
فأصل الاستقامة استقامة القلب على التوحيد، فإذا خلا القلب من التوحيد فلا زكاة له ولا بعد له عن معصية، فإذا استقام القلب على التوحيد استقامت الجوارح كلها على طاعة العزيز الحميد، كما أن ذلك هو القلب الناجي يوم القيامة، (يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ *إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) [الشعراء:88، 89].
قال ابن القيم: "ولا يتم له سلامته مطلقا حتى يسلم من خمسة أشياء: من شرك يناقض التوحيد، وبدعة تخالف السنة، وشهوة تخالف الأمر، وغفلة تناقض الذكر، وهوى يناقض التجريد".
وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: (أخلَصوا العمل لله).
وقال ابن القيم: "وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: استقاموا على محبته وعبوديته، فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة". والمعنى: التفات القلب.
وعندما جاء سفيان بن عبد الله الثقفي إلى النبي  سائلا، فقال: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحدًا غيرك ـ أو قال: بعدك ـ قال: ((قل: آمَنْتُ بالله، ثم اسْتَقِم)) رواه أحمد وهو في صحيح الجامع (4395).
وفي رواية ‏عن ابن ماجه وصححها الألباني: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به، قال:‏ ‏((قل‏: ‏ربي الله، ثم استقم))، قلت: يا رسول الله، ما أكثر ما تخاف علي، فأخذ رسول الله ‏ ‏بلسان نفسه ثم قال: ((هذا)) صحيح سنن ابن ماجه (3208).
السؤال: أي: قل لي في الإسلام قولا بليغا، المسؤول من أوتي جوامع الكلم ، وهذا من أبلغ كلام النبي ، هذا الحديث بهذه الكلمات القلائل يلخص فيه النبي  الدين كله.
وأهم ما ينبغي الاعتناء به هو اللسان، ولذلك قال رسول الله ‏‏:  ((‏لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجلٌ الجنة لا يأمن جاره ‏بوائقه)) رواه أحمد وهو في صحيح الترغيب (2865).
فالاستقامة كلمة جامعة، آخذة بمجامع الدين، وهي القيام بين يدي الله على حقيقة الصدق والوفاء، والاستقامة تتعلق بالأقوال والأفعال والأحوال والنيات، فالاستقامة فيها وقوعُها لله وبالله وعلى أمر الله.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أعظم الكرامة لزوم الاستقامة"، فأعظم الكرامات التي ينالها العبد هو لزومه الاستقامة على دين الله تبارك وتعالى.
وَيَقُولُ الحَسَنُ البَصْرِيُّ رحمه الله: "اسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِ اللهِ، فَعَمِلُوا بِطَاعَتِهِ واجْتَنَبُوا مَعْصِيَتَهُ"

ثالثًا: السبيل إلى الاستقامة:
1- فعل الطاعات والاجتهاد فيها ومجاهدة النفس عليها من الالتزام بالفرائض والمحافظة عليها والقيام بما أمر الله، ولهذا أمر الله بإقامة الصلاة بعد أمره بالاستقامة في قوله سبحانه: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ * وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ * وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) [هود:112-115].
وبذل المجهود في المستحبات والتقرب إليه سبحانه بالنوافل، ‏عن ‏‏أبي هريرة ‏قال: قال رسول الله  : ((‏إن الله قال: ‏من عادى لي وليا فقد ‏آذنته ‏بالحرب، وما تقرب إليّ عبدي بشيء أحبّ إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن؛ يكره الموت وأنا أكره مساءته)) رواه البخاري.
‏ولقد أرشدنا النبي  إلى الصلاة والوضوء بعد أن أمرنا بالاستقامة، فقال ‏:‏ ((استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن من أفضل أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمنٌ)) رواه ابن ماجه وهو في صحيح السنن (224).
ولفعل الطاعات ولزوم النوافل اثر كبير في تزكية النفس وبعدها عن الرذائل والمعاصي{ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ } (45) سورة العنكبوت ، ولعل المخدرات من أبرز هذا المنكر .
وفي الصيام تحقيق التقوى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (183) سورة البقرة ، والتقوى أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل الطاعة وترك المعصية والزكاة تطهير للنفس والحج مغفرة .
وهكذا فإن التقلب بين الطاعات يعين على تجنب المخدرات وما يتصل بها وما يؤدي إليها من معصية أو صحبة أو عمل .
2- العلم:
قال عنه ابن القيم: "به يعرف الله ويعبَد، ويذكر ويوحَّد، ويحمد ويمجَّد، وبه اهتدى إليه السالكون، ومن طريقه وصل إليه الواصلون، ومن بابه دخل عليه القاصدون، مذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وطلبه قربة، وبذله صدقة، وبذله ومدارسته تعدل بالصيام والقيام، والحاجة إليه أعظم منها إلى الشراب والطعام".
وبقدر أخذك منه وعملك به تكون استقامتك والتزامك، قال عمرة بن عثمان المكي: "العلم قائد، والخوف سائق، والنفس حرون بين ذلك، جنوح، خداعة، رواغة، فاحذرها وراعها بسياسة العلم، وسقها بتهديد الخوف يتم لك ما تريد".
وأهم ما ينبغي أن يحرص عليه المسلم في طلبه للعلم العلم بتوحيد الله بأسمائه وصفاته؛ فإنه مفتاح باب الاستقامة، ولذلك ابتدأ به النبي : ((قل: آمنت بالله، ثم استقم)). ويحسن بالمرء أن يتسلح ضد فتن الشهوات والشبهات بكل علم نافع يحول بينه وبين ما يضره في دينه ودنياه من كل مسكر أو دخان أو مخدرات فإن العلم بحرقها وآثارها على الفرد والمجتمع وأضرارها المختلفة يحصن المسلم من الوقوع في براثنها قال تعالى : { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ } (157) سورة الأعراف ، اشتملت هذه الآية على القواعد العامة في الشريعة الإسلامية ومؤدى هذه القاعدة أن كل طيب مباح وكل خبيث محرم ، فالمخدرات بمختلف أنواعها خبيثة من اشد الخبائث وأعظمها ضرراً ، فيكون تحريمها مستفاداً من هذه الآية الكريمة ، و أجمع العلماء_ رحمهم الله _ على حرمة تناول هذه العقاقير المخدرة بأي وجه من الوجوه أكلاً أو شرباً أو تدخيناً أو سعوطاً أو حقناً ، ويستحق فاعل ذلك العقوبة في الدنيا والآخرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في فتواه ( وكانت هذه الحشيشة من أعظم المنكرات ، وهي شرب الشراب المسكر .. وقال أيضا : فهي بالتحريم أولى من الخمر ) مجموع الفتاوى جز 34 ص 205.

3- الإخلاص:
قال الله تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ *لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام:162، 163]، وقال تعالى: (وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [يونس:105] أي: بإخلاص القصد لله وإرادته وحده لا شريك له.
والمسلم المخلص مسدد موفق بإذن الله لكل خير وعمل صالح ومفهوم بإذنه تعالى من كل شر وحرام من مخدر أو مسكر أو دخان فيما رواه أبو داوود ( وما أسكر كثيره فقليله حرام )سنن أبي داود.
4- متابعة السنة:
قال أبو عثمان النيسابوري: "من أمّر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة، ومن أمّر الهوى على نفسه قولا وفعلا نطق بالبدعة".
ومن فارق السنة فقد فارق الدليل وضل عن سواء السبيل، قال تعالى: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ) [الشورى:52، 53].
ومما يؤهل لفهم السنة وإتباعها العقل إذ بالعقل تميز الإنسان بتصرفه وعمله وعلى العقل مدار التكليف والخطاب الشرعي بالقرآن والسنة لذلك جاء في السنة الشريفة تحريم المسكرات والمخدرات والمفترات والتحذير من شربها وتعاطيها بالبيع والشراء والصنع وجعل العقوبة الرادعة على ذلك ،من أجل المحافظة على العقل من طريق منع ما يهدمه أو يضعفه ، كما أن مضار الخمر وسائر المخدرات وخطر شربها وتعاطيها ليس عائداً على العقل فحسب بل على جميع هذه الضروريات والمقاصد الشرعية ، فهي مذهبة للدين ، متلفة للنفس ، مفسدة للنسل والعرض ، مضيعة للمال . فلزوم السنة و إتباعها طوق نجاة من الغرق في بحر المخدرات.
5- التوسط والموازنة:
التوسط في الأمور كلها بين الإفراط والتفريط، ولذلك قال النبي  هو يوصي بالاستقامة: ((‏‏لن ينجي أحدا منكم عمله))، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟! قال: ((ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة، ‏‏سددوا ‏‏ وقاربوا، ‏واغدوا‏ ‏وروحوا، ‏وشيءٌ من ‏الدلجة، ‏والقصد القصد تبلغوا)‏) رواه البخاري.
فلا يفرِّط في الأخذ بالعزائم ولا يفرِط في تتبّع الرخص، وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: "مَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى بأَمْرٍ إِلاَّ وَللشَّيطَانِ فِيهِ نَزْعَتَانِ: إِمَّا إِلَى تَفْرِيطٍ، وإِمَّا إِلَى مُجَاوَزَةٍ وَهِي الإفْرَاطُ، وَلاَ يُبَالِي بأيِّهِمَا ظَفِرَ زِيَادَةٍ أَو نُقْصَانٍ".
وقليل دائم خير من كثير منقطع، على أن يكون هذا القليل في دائرة السنة، كما قال النبي  لعبد الله بن عمرو بن العاص هو يوصيه: ((‏لكل عمل ‏‏شرةٌ، ‏ولكل ‏شرة فَترةٌ،‏ فمن كانت ‏فترته ‏‏إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك)) رواه أحمد وصححه الألباني في تخريج كتاب السنة (51).
6- الدعاء:
قال القرطبي في قوله تعالى: (فَاسْتَقِمْ) [هود:112]: "قيل: اطلب الإقامة على الدين من الله تعالى واسأله ذلك، فتكون السين سين السؤال، كما تقول: أَستغفر الله، أي: أطلبُ الغفران من الله. وكان الحسن إذا قرأ هذه الآية قال: اللهم أنت ربنا، فارزقنا الاستقامة".
إن الاستقامة على الصراط المستقيم في ظل كثرة المغريات وانتشار المفسدات وسهولة الوصول إليها من مخدرات ودخان وغيرها من الأمور التي تحتاج إلى الاستقامة بالله و( الدعاء هو العبادة ) رواه الترمذي. صحيح الجامع .
وقد أوصى عليه الصلاة والسلام معاذاً أن يقول دبر كل صلاة ( اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) رواه أبو داود وصححه ابن حبان.
وكان دعاؤه صلى الله عليه وسلم : ( اللهم جنبني منكرات الأخلاق والأهواء والأعمال والأدواء ) أخرجه الحاكم 1/499 صححه ووافقه الذهبي .

7- الصحبة الصالحة:
قال الله تعالى بعد الأمر بالاستقامة: (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ) [هود:113]، قال القرطبي: "إنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم، فإن صحبتهم كفر أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة، وقد قال حكيم وهو طرفة بن العبد:
عن الْمرء لا تسأل وسل عن قرينه فكلّ قرين بالمقارن يقتدي
ثم قال تعالى: (فَتَمَسَّكُمْ النَّارُ) أي: بسبب مخالطتكم لهم وممالأتهم على إعراضهم وموافقتهم في أمورهم، ويعني هذا بمفهوم المخالفة ضرورة التزام الصحبة الصالحة وأنها سبيل للاستقامة على دين الله، والرسول  يقول: ((المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل)) رواه أبو داود وحسنه الألباني في صحيح السنن (4046).
وليحذر من صحبة السوء فغالباً ما تكون الصحبة هي المصدر الذي يزود الفرد بالمعلومات عن المخدرات وآثارها وكيفية تعاطيها ، وكثيراً ما يدفع حب الاستطلاع عن المخدرات أو الرغبة في اكتشاف المجهول إلى تجربة التعاطي تقليداً للصحبة وقد يستمر البعض مجاراة للرفقة وحتى يصبح جديراً بالصحبة.
فللأصدقاء أهمية بالغة في الدفع والتأثير على سلوك الفرد وتصرفاته .
فالصحبة السيئة قد توقع في تعاطي المخدرات وذلك بتزويده بالمعلومات والأساطير الكاذبة عن مفعول المخدر وماله من أثر في إزالة القلق ،وحل المشاكل ،وإزالة الإرهاق وما يلبث أن يجد نفسه أدمن عليها ولا يستطيع الإقلاع عنها ويبدأ بدوره يشكل صحبة سوء لشخص آخر فتنتقل إليه هذه العدوى ( تعاطي المخدرات) .
8- الارتباط بالقرآن تلاوة وحفظا وتدبرا وعملا:
قال الله تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) [الإسراء: 9]، أي: إن هذا القرآن يهدي للحالة التي هي أقوم الحالات، وإلى الطريقة التي هي أعدل الطرق.
وأكد الله على هذا المعنى في موضع آخر من كتابه فقال: (إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ * لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ) [التكوير:27، 28]، فهذا القرآن بيان وهداية للناس من أراد منهم الهداية والرشاد والاستقامة، قال الله تعالى: (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) [الأنعام:36].
وهذا حذيفة رضي الله عنه ينادي فيقول: (يا معشر القراء، اسْتَقِيمُوا، فقد سبقتم سبقا بعيدا، فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالاً بعيدًا) رواه البخاري في كتاب الاعتصام، باب: الاقتداء بسنن رسول الله  (6739).
رابعًا: ثمرات الاستقامة:
جعل الله لمن استقام على دينه فضائل عظيمة ومنازل كريمة، قال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ) [فصلت:30-32].
1- تتنزل عليهم الملائكة:
قال تعالى: (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ)، تتنزل بالبشرى من عند الله بالسرور والحبور في مواطن ثلاثة، قال وكيع: "البشرى في ثلاثة مواطن: عند الموت، وفي القبر، وعند البعث".
2- الطمأنينة والسكينة:
قال تعالى: (أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا)، لا تخافوا مما أنتم مقدمون عليه، ولا تحزنوا على ما فاتكم من أمور الدنيا من أهل وولد ومال، وقال عطاء: "لا تخافوا ردّ ثوابكم فإنه مقبول، ولا تحزنوا على ذنوبكم فإني أغفرها لكم".
3- البشرى بالجنة:
قال تعالى: (وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)، ويا لها من منزلة عظيمة ونعمة جسيمة.
4- مغفرة الذنوب:
قال تعالى: (نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ)، قال ابن كثير: "غفور لذنوبكم، رحيم بكم، حيث غفر وستر ورحم ولطف".
5- سعة الرزق وهناء العيش:
قال الله تعالى: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) [الجن:16]، الغدق: هو الكثير، وهو سعة الرزق. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (أينما كان الماء كان المال).
ومثل هذا قول الله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) [الأعراف:96].
خامسًا: آثار الاستقامة في حياة المسلم:
لمّا كانت الاستقامة كلمة جامعة آخذة بمجامع الدين متعلقة بالأقوال والأعمال والأحوال كان لا بد من ظهور آثار لها في حياة المسلم المستقيم، ومن ذلك:
1- التوحيد الخالص:
وهو من أسمى آثار الاستقامة، بل هو الغاية منها؛ فلا ترى العبد المستقيم إلا سائلا لمولاه، لائذا بحماه، واثقا به، متوكلا عليه، لا يحب إلا الله، ولا يخشى إلا منه، يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه.

2- الدعوة إلى الله:
ولذلك قرن الله تعالى الأمر بالدعوة مع الأمر بالاستقامة في قوله تعالى: (فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) [الشورى:15].
وكذلك بعد الإشادة بأصحاب الاستقامة في سورة فصلت أتبعها بآيات الدعوة إلى الله، فقال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ * وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [فصلت:30-33], فينفع نفسه بالاستقامة، وينفع غيره بالدعوة إليها.
3- الجد وعلو الهمة:
قال ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) [هود:112]: (ما نزلت على رسول الله في جميع القرآن آية أشد ولا أشق عليه من هذه الآية)؛ ولذلك قال لأصحابه حين قالوا: قد أسرع إليك الشيب! فقال: ((شيبتني هود وأخواتها)) صحيح في السلسلة الصحيحة للألباني.
4- الثبات:
روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) [فصلت:30] قال: (استقاموا لله بطاعته، ثم لم يَرُوغُوا روغان الثعلب).
5- الشعور بالتقصير:
قال الله تعالى: (فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ) [فصلت:6]، قال ابن رجب: "إشارة إلى أنه لا بد من تقصير في الاستقامة المأمور بها، فيجبر ذلك بالاستغفار المقتضي للتوبة والرجوع إلى الاستقامة، كقول النبي لمعاذ: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها)) رواه الترمذي وهو في صحيح الجامع (97).
وقد أخبر النبي أن الناس لن يطيقوا الاستقامة حق الاستقامة، فقال : ((استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن))، وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي : ((سددوا وقاربوا)).
فالسداد هو حقيقة الاستقامة، وهو الإصابة في جميع الأقوال والأعمال والمقاصد، كالذي يرمي إلى غرض فيصيبه، وقد أمر النبي عليا أن يسأل الله عز وجل السداد والهدى، وقال له: ((اذكر بالسداد تسديدك السهم، وبالهدى هدايتك الطريق)) رواه مسلم.
والمقاربة أن يصيب ما قرب من الغرض إذا لم يصبه، ولكن بشرط أن يكون مصمما على قصد السداد وإصابة الغرض، فتكون المقاربة من غير عمد.
سادسًا: عوائق الاستقامة:
1- الاستهانة بالمعصية:
يقول ابن القيم: "ومنها: حرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أنه يصد عن طاعة تكون بدله ويقطع طريق طاعة أخرى فينقطع عليه طريق ثالثة ثم رابعة وهلم جرا، فينقطع عليه بالذنب طاعات كثيرة، كل واحدة منها خير له من الدنيا وما عليها، وهذا كرجل أكل أكلة أوجبت له مرضة طويلة منعته من عدة أكلات أطيب منها، والله المستعان" .
وإذا استهان المسلم بالمعصية اجتمعت عليه أخواتها، فالسيئة ـ كما قيل ـ تدعو أختها، ولذلك قال النبي : ((‏إِياكم ‏ومحقرات ‏الذنوب؛ كقوم نزلوا في بطن وادٍ فجاء ذا بِعُودٍ وجاء ذا بِعُودٍ حتى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ، وإن ‏‏ محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تُهْلِكْهُ)). رواه أحمد والترمذي وهو في السلسلة الصحيحة (389).
ومن أبرز الأمثلة على ذلك الاستهانة بمعصية تعاطي الدخان ومصاحبة أصدقاء السوء التي قد تؤدي إلى أن يجتمعوا على المعاصي ويشجع بعضهم بعضاً على تعاطي المسكرات ومن ثم المخدرات وهنا يكونون قد وقعوا في الهاوية نسأل الله العافية فالمخدرات تشكل أضراراً على الفرد فهي تؤدي إلى نتائج سيئة سواء بالنسبة لعمله أو إرادته ، أو وضعه الاجتماعي ، وثقة الناس به .
وقد قال بعض السلف: "كم من أكلة ـ يعني: من حرام ـ منعت قيام ليلة، وكم من نظرة منعت قراءة سورة".
وكما أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فكذلك الفحشاء تنهى عن الصلاة وسائر الخيرات.
2- الانشغال بالدنيا عن الآخرة:
‏قال رسول الله : ((فأبشروا وأَمِّلُوا ما يسركم، فَوَاللَّهِ مَا الفقر أَخشى عليكم، ولكِني أخشَى أن تبسَطَ عليكم الدُّنيَا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم)) رواه البخاري.
وأخيرا إن الاستقامة من شأنها أن ترقى بالإنسان ، وتصل به إلى الذُّرْوَةِ من الكمال، وتحفظ عقله وقلبه من أن يتطرق إليهما الفساد، وتصون نفسه من التردي في حمأة الرذيلة.
وإذا سيطرت الرغبة في الاستقامة على جماعة وسادت بينهم، حسنت أحوالهم، واستقامت أمورهم، وعمهم الأمن والسلام.
وإذا ضعفت الرغبة في الاستقامة ضعف الإقبال على الخير، وعظم التورط في الإثم وفشا المنكر، وتعرض الفرد والجماعة للانحراف والخطايا والانحلال الذي يعقبه سلب الحرية والاستقلال.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا.
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا أبدًا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا، اللهم إنا نسألك الاستقامة في الأمور كلها والهداية لما تحبه وترضاه.. وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ ( [4])




لا تنسونا من صالح الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://lotusjordan.0wn0.com
 
طريق الاستقامه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات زهرة اللوتس :: اسلاميـــات-
انتقل الى: